عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 151
خريدة القصر وجريدة العصر
يجري ، وللدّهر من هبّاته قلق * مقسّم بين إيعاد وموعود « 82 » ( هذه ، معان أبكار ، لم تسمح بها قبله أفكار ) . فدم بما يكمد الأعداء مغتبطا * يفضي بك السّعد من عيد إلى عيد « 83 » ترجى ، وتخشى ، وتبلي الدّهر ، مكتسيا * ثوبا من العزّ مقرونا بتأييد وخذ بثأري من ريب الزّمان ، فقد * - واللّه - أقصدني ، يا خير مقصود « 84 » ومن قصائده الغرّ ، ما مدح به بعض أمراء السّادة العلويّة - حرسهم اللّه : أمط عنك عذر الجارم المتجرّم * وذر بيقين كلّ ظنّ مرجّم « 85 » وطارد بها أظلالها حيث ترتمي * ودائقه للائح المتضرّم « 86 »
--> ( 82 ) الإيعاد : مصدر أوعده ، أي تهدّده . قال الشاعر : وإنّي إذا أوعدته أو وعدته * لمخلف إيعادي ومنجز موعدي ( 83 ) يفضي بك السعد : ينتهي بك . ( 84 ) ريب الزمان : حادثه . أقصدني : أصابني ، يقال : أقصد السهم إذا أصاب ، وأقصد فلانا : طعنه فلم يخطئ مقاتله . ( 85 ) أمط : نحّ وأبعد . المتجرّم : الّذي يتنصّل من جريمته ، ويدّعيها على إنسان لم يفعلها . ورجّم : تكلّم بالظن ، ويقال : رجّم بالغيب ، إذا تكلم بما لا يعلم . ( 86 ) الأظلال : جمع الظّلّ ، وهو من كل شيء شخصه . الودائق : جمع الوديقة ، وهي الموضع فيه بقل أو عشب . اللائح المتضرم : البرق المتلهّب .